"الله يكون بعون
الغلابة اللي مش لاقية تاكل بهاي البلد " ..محمود بائع متجول حاول وصف الحالة
التي يعيشها ، فدخله في اليوم خمس ليرات ، ويعول طفلين مريضين بأمراض مزمنة .
محمود يقف يوميا
أمام ساحة الجامع الحسيني بوسط العاصمة الأردنية عمًان، والذي اشتهر ضمن مساجد أخرى
بخروج الاحتجاجات منه عقب صلاة الجمعة ..ويعتمد محمود على بيع البطاريات ، فهي مصدر
رزقه الوحيد بعد أن ترك عمله في أحد المصانع ، لكن وفي يوم الجمعة تحديداً يضطر لترك
العمل ، لأن التظاهرات التي تخرج من هذا المكان تتسبب في تعطيل حركة البيع والشراء
.
وعلى الرغم من
معاناته من مستوى معيشي منخفض ، فإن هذا الشاب لم يفكر في التعبير عن سخطه بالخروج
في المظاهرات التي لا تبعد عنه سوى أمتار قليلة ، لأنه يراها لن تجدي نفعاً لحل مشاكله
.
"لادراسة
ولا تدريس ، حتى يرحل الرئيس"..على خلاف محمود ، خرج آلاف المعلمين بهذا الشعار
في اعتصامهم أمام مجلس الوزراء ، بعد أن ضاقت بهم السبل مع حكومة عون الخصاونة في التوصل
إلى حل لزيادة رواتبهم ، فرفعوا الشعار الأبرز في ثورات الربيع العربي :
" الشعب يريد" ، لكنه يريد إسقاط الحكومة .
وكأن هذه الأزمة
هي بمثابة القشة التي تقصم ظهر الحكومة التي لم يمر عليها سوى بضعة أشهر ، فأكثر من
ثمانين ألف معلم أضربوا عن العمل منذ بداية الفصل الدراسي الثاني ، للمطالبة بزيادة
رواتبهم ، وفشلت وساطة مجلس النواب لحل الأزمة ، حيث يتمسك المعلمون بمنحهم علاوة التعليم
التي أقرت في عهد الملك الراحل الحسين عام 1994 التي تصل إلى نسبة 100% ، ويقولون إن
الحكومة بدلا من استكمال العلاوة لجأت لتخفيضها ، مما أثر سلباً على رواتبهم التي يقولون
إنها تآكلت منذ سنوات.
وبداخل الاعتصام
، قرر رشيد ألا يهتف ، واكتفى برفع مطلب خاص به " العلاوة 100% فورية ، بإرادة
ملكية لا تلغيها إرادة عون الخصاونة "، حيث يحتج هذا المعلم على راتبه الذي يبلغ
أربعمائة وخمسين ديناراً شهرياً ، ويتهم حكومة الخصاونة والحكومات المتعاقبة قبله بما
وصفه تهميش المعلمين .
" لو المعلم
ما أخدش حقه ، أروح أشغل أولادي في أي مهنة بالشارع أو أوزعهم على الإشارات الضوئية
".. لم يجد ولي أمر أحد الطلاب سوى هذا التعبير ليصف تضامنه مع المعلمين في احتجاجهم
، فهو يرى أن إضرابهم وسيلة مشروعة من أجل تعليم أفضل لأولاده.
بالطبع المشكلة تم حلها فيما بعد ، لكن اللافت أن هذا يسمى اعتصاما ، هذا الاعتصام استمر ساعتين فقط ، الشرطة موجودة بكثافة ، وبعده قام عمال النظافة بتنظيف المكان ..يعني الاعتصام مش بخيم بقى ونبات أدام المجلس ..لا طبعا ..احنا مش في مصر دلوقت ..
بالطبع المشكلة تم حلها فيما بعد ، لكن اللافت أن هذا يسمى اعتصاما ، هذا الاعتصام استمر ساعتين فقط ، الشرطة موجودة بكثافة ، وبعده قام عمال النظافة بتنظيف المكان ..يعني الاعتصام مش بخيم بقى ونبات أدام المجلس ..لا طبعا ..احنا مش في مصر دلوقت ..
جماعة "الإخوان
المسلمين" التي تعد من أبرز القوى السياسية بالأردن رفعت هذا الشعار في إحدى المسيرات
التي خرجت تطالب بالإصلاح ، فهي لا تريد إسقاط النظام ، بل خروج ما يعدونهم رموزا للفساد
من الحكومة ..
اللافت فعلا أن
المسيرة التي أقيمت داخل خيمة ، الرجال كانوا يجلسون في الأمام والسيدات في الخلف
..في هذه المسيرة شاهدت صورة للإخوان المسلمين في بلد أخرى ، ربما لم تختلف كثيرا ، فهم يتحدثون
بلسان واحد ، يطالبون بالمناصب والمشاركة في الحياة السياسية ، هم عشائر وقبائل بالمناسبة
..لكنهم حتى الآن في الأردن لم يطالبوا سوى بمنصب الحكومة ..هم قوى عظمى هناك ، تقريبا
هم المهدد الوحيد الواضح للنظام ..
اللافت لى هم النشطاء الشباب ، فيوميا يعتقل أحدهم ، هواتفهم مراقبة ..كثير منهم هاجر للخارج ليستكمل تعليمه ويواصل نشاطه كذلك ..لكنهم بالفعل يخافون من التحدث لوسائل الإعلام ، حتى لا يؤذون ..عملهم على الإنترنت ربما أكثر من أرض الواقع وإن كان بعضهم يشارك في تحريك التظاهرات ..هناك على تويتر هاش تاج اسمه "JO" هو الأشهر للحراك بالأردن ، يتواصلون من خلاله وينشرون ما يريدون ..
اللافت لى هم النشطاء الشباب ، فيوميا يعتقل أحدهم ، هواتفهم مراقبة ..كثير منهم هاجر للخارج ليستكمل تعليمه ويواصل نشاطه كذلك ..لكنهم بالفعل يخافون من التحدث لوسائل الإعلام ، حتى لا يؤذون ..عملهم على الإنترنت ربما أكثر من أرض الواقع وإن كان بعضهم يشارك في تحريك التظاهرات ..هناك على تويتر هاش تاج اسمه "JO" هو الأشهر للحراك بالأردن ، يتواصلون من خلاله وينشرون ما يريدون ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق