الجمعة، 31 أغسطس 2012

بلا عنوان

ربما هي المرة الأولى التي تحدد أساليب التمرد ..بالطبع بعد سنوات من إخفاء رفض أشياء كثيرة من حولها ..والآذان في مالطا بأنها وسطية ، لا متحفظة ولا متحزبة ولا منفكة ..متمردة ، لها شخصية مستقلة ، بالرغم من أن شكلها وتصرفاتها الظاهرية تشير إلى العكس ..وبما أنه مجتمع يحكم على الظاهر ، فلا يستطيع تمييز أي شيء !!!

عاصفتها تفاجيء من يعتقد هدوئها ..لأنها لا ترضى بأي شيء ..صمتها يشير إلى خجل ما وفي بعض الأحيان "خنوع" ، ولا يفهم أنه تفكير هاديء متعمق قبل اتخاذ أي قرار ..حتى حجابها ، يرسم ملامح شخصية خجولة ، خانعة ، إخوانية أو سلفية ، لا تملك فكراً ، لا تملك صوتاً ، مقيدة وملفوفة بحجابها كالكفن ..مع أن صوتها يشق الأثير بأفكار لا تشير من قريب أو بعيد إلى هذا الظاهر الوهمي طبقاً لمعايير مجتمعها ..

لقبت بالفلول عندما نادت بالوسطية ، وعندما رأت دماء شباب بلدها تتساقط فتبكي وتثور ، فجأة نالت لقب "المتحولين"..

لا تستمع لأغاني "اسكندريلا" وتكره الجلوس على قهوة البورصة : "قهوة الثوار" ..لأنها غير نظيفة الكراسي !!

تكره التحزب لا لليساري ولا للاشتراكي ولا حتى الديني ولا العسكري ..لم تشارك في الثورة بميدان التحرير ..وتكره رائحة ميدان التحرير العفنة من "البول" المنكب على الحوائط ..والبلطجية من الباعة الجائلين الذين لم تسلم من معاكساتهم أو مضايقتهم بطرد كاميرتها برغم أنها لم تتطرق سوى للحقيقة ..لكنها هي من ذهبت للميدان وعشقت رائحة الأرواح التي بذلت للاعتراض على حكم ظلمهم وظلمها ..

كلها معطيات في الظاهر لا تعطيها اللقب !!


بكت كثيراً على دماء الشباب التي سالت يوم الخامس والعشرين من يناير ، دعت في صلاتها ليلة الخامس والعشرين من يناير أن تحقن الدماء وهي تتابع وحدها شاشة قناة الجزيرة مباشر من الدوحة في الساعة 12 ونصف ، وهي تنقل صوراً مباشرة لسيارات الشرطة المركزية والمتظاهرون منكبون عليهافي إصرار وطلقات الرصاص تملؤ المكان لتفريقهم وهم سلميون !! وجن الجنون مع ذهاب الإنترنت رويداً رويداً وهي تتابع من تعرفهم ومن لا تعرفهم بالميدان يستغيثون بنجدتهم قبل انقطاع الإنترنت ..

لم تكن بالميدان ، كانت تؤدي عملاً صحفياً داخل مكتب وهي معرضة كل لحظة للقتل أو اقتحام المكان لأي سبب ، ومع علماها أن عملها سينتهي بعد أشهر معدودات ، ظلت مع أصدقائها تحاول الاحتفاظ بكل ذكرى طيبة معهم حتى وإن كانت لن تتكرر ..تواصل الأيام ببعضها ، يشجعها زملاؤها ..تحاول التواصل مع كل من تعرفهم أو لا تعرفهم لنقل الحقيقة وما يجري ..هذا طبيب ميداني يستغيث من نقص الادوية ويصف كيف ضربت وجهت طلقات رصاص الأمن المركزي لقلوب ومخ المتظاهرين ..هذه سيدة تستغيث : البلطجية يقتحمون منزلي الآن وتسمع أصواتهم بالخارج ..تبكي أحياناً في الخفاء وأحياناً في العلن ، تحاول في تلك الظروف الصعبة أن تتمالك أعصابهاعلى الهواء ، وكأن شيئاً لا يحدث بالأساس ..

اكتأبت أياماً وتمنت لو شاركت في الثورة ، برغم انتقادات أنها خائفة !! مع أنها كانت من أوائل المتطوعين للتغطية صباح يوم ال28 من يناير ولربما كانت غير موجودة الآن ..لكن إجراءات المؤسسة منعتها من ذلك للسلامة الشخصية ..

لم تبطل صوتها ولم تستعرض أنها قامت بذلك لتكسب تعاطف أي معارض حتى وإن كان من أعز الأصدقاء ..قررت المقاطعة ، وبعد الاستخارة صوتت للرئيس الحالي برغم عدم الاقتناع به ولا جماعته ..لكنها تفائلت خيراً ، لأنه على الأقل لم يقتل ، وبرغم معارضة أهلها الشديدة ..لم تؤله أي شيخ أو داعية لمجرد أنه يتحدث باسم الدين ، فالتفرقة واضحة بين مدعي وداعية .

ليست مسئولة بعد الآن عن الأغبياء أو عما يظنونه ..ستظل مستقلة ووسطية حتى وإن اتهمت بالسلبية ، ستظل تعقل الأشياء ولا تميل لأي حزب أو تيار لكسب ود أي شخص ..ستحاول السير على خطى الجمال في الصحراء التي تغرس آثار كف قدم كبيرة تمشي الهويني ، حتى وإن لم تعرف إلى أين ستأخذها اقدامها أو قدرها ..ستظل عشوائية في بعض الأحيان حينما يأخذها جنونها ..


حتى في هذه المدونة ..




الأحد، 22 يوليو 2012

على بالي ..

some memories from 'Jordan' ...something inspiring in 'Amman' ..from the airport till arriving the hotel ..a calm  city , nothing noisy that much like Cairo , white buildings like Ramallah..

a stable country , except in Fridays , some demos 'e3tsam' in 'dwar' ..but not like Egypt of course , maximum 2 hours demos ,,most of them are afraid of being arrested , because activists already are .

some day , a message in the morning : HI ..I want to say ,, I like your country  ..I'm in Amman!! ....oh , really ! I'm happy you said that , go to this and that places J

yes, I will , but 'keif' I forget he's  from here ..and since I came , I couldn't stop thinking of him !

   a presenter there called me  'gazar' , the name of Ismail Yassin in one of his movies ..he called 'ya gazar' -carrot- in prison ..to his twin in law , just to save him.

any ways ..gazar gazar , nothing that much ..lol

another night , a raining one : hey lady ! I'm waiting downstairs to go with you for voxpops you want ..he's my co-producer there .

 yes, I'm coming  ..a lady wearing a high heel with a famine makeup ..telling me stories about his study in Journalism and his father's study in Cairo ..and how his newspaper was closed because of his political views ..he got in love with Egypt , wished to come.um happy to hear that..

back to the hotel , in a rainy and lovely weather ...thinking again in much more thoughts:
على بالي ..

and I should forget

after hours , heared the 'Azan' in an amazing feeling ..some spirituality J

to be completed…

الأحد، 10 يونيو 2012

من أنتم ؟!!


العبارة الشهيرة في التاريخ المعاصر " من أنتم"!!
طبعا هذه العبارة للعقيد الليبي الراحل أو المقتول معمر القذافي ..وبالمناسبة قتل انتقاما من أفعاله ، ليطوي بقتله صفحة إنسان لطالما كان كلامه وشكله مثاراً الجدل ..لكن حوائط الشوارع في بنغازي مثلا تحكي الكثير عنه وعن بين قوسين "بلاويه" معاهم ..ملفات واتفتحت ..
على أية حال ، "من أنتم" العبارة الأشهر في التاريخ المعاصر ، حينما أطلقها القذافي على "الجرذان" الذين خرجوا يطالبون بإسقاط نظامه ، وكأنه أفاق فجأة على شعب غير شعبه ، فقال لهم " من أننننتتتمممم" ..

وأصبح ذلك شعار المرحلة الحالية على أي حد أو وضع معدي في حياتك عجز مخك عن فك تلافيفه الدقيقة ..الاتنخابات الجهنمية ، وحتى الحياة العادية ..
بالصدفة التقيت أحد الفنانين الثوريين ..ما صدقتش أنه قعد يكلمني من موبايله ثلث ساعة بحالهم بيحاول يوصللي فكرة سبب مقاطعته للانتخابات ..مش قادرة اقطع كلامه وكلامي معاه "الجد جدا" علشان أقوله "بحب كل أعمالك" " إنت جامد جدا" ..خايفة يقول علي هابلة ، وفي نفس الوقت بتمشي بالموبايل زي اللي بتكلم حبيبها المجنون ..
على أي حال كان هو كمان بيقول " من أنتم"!! مش مصدق اللي حصل في الانتخابات ويطالب بالمقاطعة لما يحدث من "مسرحية هزلية" ..تيجي تنزل الشارع بواب عمارة يقولك بقالي 33 سنة مولود ع مبارك ، وعمري ما اهتميت اتابع اخباره ..النهاردة باتابع كل جلسات مجلس الشعب ..انا مش هاسكت تاني ، بعت اللي ورايا وصيغة مراتي علشان ابني بيتعالج في عهد مبارك ..انتخبت صباحي ومالوش نصيب ، خلينا ننتخب الاخوان يا استاذة اهو تغيير ويمكن يصلحوا البلد ..حدانا في الصعيد بيعينوا حتى العمدة ، لازم نتخلص من الموضوع ديه في البلد ونشارك في الانتخابات ..وجهة نظر .
مرشحا رئاسة واحد بيقول علاقتنا بالدول الافريقية كانت زي السكينة في الزبدة !! والتاني بيتكلم عن رؤيته لدور المرأة المصرية العظيم في الرضاعة والتربية ..مع احترامي فعلا للطرفين ، كانت أكتر الكلمات التي استوقفتني في الكشف عن شخصة كليهما ..على الاقل غير المعلنة ..

يقطع كل ذلك اتصال هاتفي بعد سنة : آلو ، أنا باعمل عملية ادعيلي ..بعدها بكام يوم ، أنا زي الفل ، لازم نتكلم وتحكيلي عن التقرير اللي عملتيه ، وفك بقى يا عم تلافيف العقد ..أنا فزعانة ..

لم يفصل ما يجرى سوى دقائق معدودة التقيت بها ذلك الوجه الأسمر تشقه عينان خضراوان - زرقاوان ، وضحكات شقت عنان السماء مع أصدقاء يحملون الكثير ..وكأن شيئا من بعيد ناداني ، لكن يظل شعار المرحلة مع رؤية بعض الوشوش مع الاحتفاظ بحقوق الطبع والنشر للعقيد الليبي : " من أنننتتمممم"!!!

ع سلامة ..بالتونسي :))