ربما هي المرة الأولى التي تحدد أساليب التمرد ..بالطبع بعد سنوات من إخفاء رفض أشياء كثيرة من حولها ..والآذان في مالطا بأنها وسطية ، لا متحفظة ولا متحزبة ولا منفكة ..متمردة ، لها شخصية مستقلة ، بالرغم من أن شكلها وتصرفاتها الظاهرية تشير إلى العكس ..وبما أنه مجتمع يحكم على الظاهر ، فلا يستطيع تمييز أي شيء !!!
عاصفتها تفاجيء من يعتقد هدوئها ..لأنها لا ترضى بأي شيء ..صمتها يشير إلى خجل ما وفي بعض الأحيان "خنوع" ، ولا يفهم أنه تفكير هاديء متعمق قبل اتخاذ أي قرار ..حتى حجابها ، يرسم ملامح شخصية خجولة ، خانعة ، إخوانية أو سلفية ، لا تملك فكراً ، لا تملك صوتاً ، مقيدة وملفوفة بحجابها كالكفن ..مع أن صوتها يشق الأثير بأفكار لا تشير من قريب أو بعيد إلى هذا الظاهر الوهمي طبقاً لمعايير مجتمعها ..
لقبت بالفلول عندما نادت بالوسطية ، وعندما رأت دماء شباب بلدها تتساقط فتبكي وتثور ، فجأة نالت لقب "المتحولين"..
لا تستمع لأغاني "اسكندريلا" وتكره الجلوس على قهوة البورصة : "قهوة الثوار" ..لأنها غير نظيفة الكراسي !!
تكره التحزب لا لليساري ولا للاشتراكي ولا حتى الديني ولا العسكري ..لم تشارك في الثورة بميدان التحرير ..وتكره رائحة ميدان التحرير العفنة من "البول" المنكب على الحوائط ..والبلطجية من الباعة الجائلين الذين لم تسلم من معاكساتهم أو مضايقتهم بطرد كاميرتها برغم أنها لم تتطرق سوى للحقيقة ..لكنها هي من ذهبت للميدان وعشقت رائحة الأرواح التي بذلت للاعتراض على حكم ظلمهم وظلمها ..
كلها معطيات في الظاهر لا تعطيها اللقب !!
بكت كثيراً على دماء الشباب التي سالت يوم الخامس والعشرين من يناير ، دعت في صلاتها ليلة الخامس والعشرين من يناير أن تحقن الدماء وهي تتابع وحدها شاشة قناة الجزيرة مباشر من الدوحة في الساعة 12 ونصف ، وهي تنقل صوراً مباشرة لسيارات الشرطة المركزية والمتظاهرون منكبون عليهافي إصرار وطلقات الرصاص تملؤ المكان لتفريقهم وهم سلميون !! وجن الجنون مع ذهاب الإنترنت رويداً رويداً وهي تتابع من تعرفهم ومن لا تعرفهم بالميدان يستغيثون بنجدتهم قبل انقطاع الإنترنت ..
لم تكن بالميدان ، كانت تؤدي عملاً صحفياً داخل مكتب وهي معرضة كل لحظة للقتل أو اقتحام المكان لأي سبب ، ومع علماها أن عملها سينتهي بعد أشهر معدودات ، ظلت مع أصدقائها تحاول الاحتفاظ بكل ذكرى طيبة معهم حتى وإن كانت لن تتكرر ..تواصل الأيام ببعضها ، يشجعها زملاؤها ..تحاول التواصل مع كل من تعرفهم أو لا تعرفهم لنقل الحقيقة وما يجري ..هذا طبيب ميداني يستغيث من نقص الادوية ويصف كيف ضربت وجهت طلقات رصاص الأمن المركزي لقلوب ومخ المتظاهرين ..هذه سيدة تستغيث : البلطجية يقتحمون منزلي الآن وتسمع أصواتهم بالخارج ..تبكي أحياناً في الخفاء وأحياناً في العلن ، تحاول في تلك الظروف الصعبة أن تتمالك أعصابهاعلى الهواء ، وكأن شيئاً لا يحدث بالأساس ..
اكتأبت أياماً وتمنت لو شاركت في الثورة ، برغم انتقادات أنها خائفة !! مع أنها كانت من أوائل المتطوعين للتغطية صباح يوم ال28 من يناير ولربما كانت غير موجودة الآن ..لكن إجراءات المؤسسة منعتها من ذلك للسلامة الشخصية ..
لم تبطل صوتها ولم تستعرض أنها قامت بذلك لتكسب تعاطف أي معارض حتى وإن كان من أعز الأصدقاء ..قررت المقاطعة ، وبعد الاستخارة صوتت للرئيس الحالي برغم عدم الاقتناع به ولا جماعته ..لكنها تفائلت خيراً ، لأنه على الأقل لم يقتل ، وبرغم معارضة أهلها الشديدة ..لم تؤله أي شيخ أو داعية لمجرد أنه يتحدث باسم الدين ، فالتفرقة واضحة بين مدعي وداعية .
ليست مسئولة بعد الآن عن الأغبياء أو عما يظنونه ..ستظل مستقلة ووسطية حتى وإن اتهمت بالسلبية ، ستظل تعقل الأشياء ولا تميل لأي حزب أو تيار لكسب ود أي شخص ..ستحاول السير على خطى الجمال في الصحراء التي تغرس آثار كف قدم كبيرة تمشي الهويني ، حتى وإن لم تعرف إلى أين ستأخذها اقدامها أو قدرها ..ستظل عشوائية في بعض الأحيان حينما يأخذها جنونها ..
حتى في هذه المدونة ..
عاصفتها تفاجيء من يعتقد هدوئها ..لأنها لا ترضى بأي شيء ..صمتها يشير إلى خجل ما وفي بعض الأحيان "خنوع" ، ولا يفهم أنه تفكير هاديء متعمق قبل اتخاذ أي قرار ..حتى حجابها ، يرسم ملامح شخصية خجولة ، خانعة ، إخوانية أو سلفية ، لا تملك فكراً ، لا تملك صوتاً ، مقيدة وملفوفة بحجابها كالكفن ..مع أن صوتها يشق الأثير بأفكار لا تشير من قريب أو بعيد إلى هذا الظاهر الوهمي طبقاً لمعايير مجتمعها ..
لقبت بالفلول عندما نادت بالوسطية ، وعندما رأت دماء شباب بلدها تتساقط فتبكي وتثور ، فجأة نالت لقب "المتحولين"..
لا تستمع لأغاني "اسكندريلا" وتكره الجلوس على قهوة البورصة : "قهوة الثوار" ..لأنها غير نظيفة الكراسي !!
تكره التحزب لا لليساري ولا للاشتراكي ولا حتى الديني ولا العسكري ..لم تشارك في الثورة بميدان التحرير ..وتكره رائحة ميدان التحرير العفنة من "البول" المنكب على الحوائط ..والبلطجية من الباعة الجائلين الذين لم تسلم من معاكساتهم أو مضايقتهم بطرد كاميرتها برغم أنها لم تتطرق سوى للحقيقة ..لكنها هي من ذهبت للميدان وعشقت رائحة الأرواح التي بذلت للاعتراض على حكم ظلمهم وظلمها ..
كلها معطيات في الظاهر لا تعطيها اللقب !!
بكت كثيراً على دماء الشباب التي سالت يوم الخامس والعشرين من يناير ، دعت في صلاتها ليلة الخامس والعشرين من يناير أن تحقن الدماء وهي تتابع وحدها شاشة قناة الجزيرة مباشر من الدوحة في الساعة 12 ونصف ، وهي تنقل صوراً مباشرة لسيارات الشرطة المركزية والمتظاهرون منكبون عليهافي إصرار وطلقات الرصاص تملؤ المكان لتفريقهم وهم سلميون !! وجن الجنون مع ذهاب الإنترنت رويداً رويداً وهي تتابع من تعرفهم ومن لا تعرفهم بالميدان يستغيثون بنجدتهم قبل انقطاع الإنترنت ..
لم تكن بالميدان ، كانت تؤدي عملاً صحفياً داخل مكتب وهي معرضة كل لحظة للقتل أو اقتحام المكان لأي سبب ، ومع علماها أن عملها سينتهي بعد أشهر معدودات ، ظلت مع أصدقائها تحاول الاحتفاظ بكل ذكرى طيبة معهم حتى وإن كانت لن تتكرر ..تواصل الأيام ببعضها ، يشجعها زملاؤها ..تحاول التواصل مع كل من تعرفهم أو لا تعرفهم لنقل الحقيقة وما يجري ..هذا طبيب ميداني يستغيث من نقص الادوية ويصف كيف ضربت وجهت طلقات رصاص الأمن المركزي لقلوب ومخ المتظاهرين ..هذه سيدة تستغيث : البلطجية يقتحمون منزلي الآن وتسمع أصواتهم بالخارج ..تبكي أحياناً في الخفاء وأحياناً في العلن ، تحاول في تلك الظروف الصعبة أن تتمالك أعصابهاعلى الهواء ، وكأن شيئاً لا يحدث بالأساس ..
اكتأبت أياماً وتمنت لو شاركت في الثورة ، برغم انتقادات أنها خائفة !! مع أنها كانت من أوائل المتطوعين للتغطية صباح يوم ال28 من يناير ولربما كانت غير موجودة الآن ..لكن إجراءات المؤسسة منعتها من ذلك للسلامة الشخصية ..
لم تبطل صوتها ولم تستعرض أنها قامت بذلك لتكسب تعاطف أي معارض حتى وإن كان من أعز الأصدقاء ..قررت المقاطعة ، وبعد الاستخارة صوتت للرئيس الحالي برغم عدم الاقتناع به ولا جماعته ..لكنها تفائلت خيراً ، لأنه على الأقل لم يقتل ، وبرغم معارضة أهلها الشديدة ..لم تؤله أي شيخ أو داعية لمجرد أنه يتحدث باسم الدين ، فالتفرقة واضحة بين مدعي وداعية .
ليست مسئولة بعد الآن عن الأغبياء أو عما يظنونه ..ستظل مستقلة ووسطية حتى وإن اتهمت بالسلبية ، ستظل تعقل الأشياء ولا تميل لأي حزب أو تيار لكسب ود أي شخص ..ستحاول السير على خطى الجمال في الصحراء التي تغرس آثار كف قدم كبيرة تمشي الهويني ، حتى وإن لم تعرف إلى أين ستأخذها اقدامها أو قدرها ..ستظل عشوائية في بعض الأحيان حينما يأخذها جنونها ..
حتى في هذه المدونة ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق