الاثنين، 26 أغسطس 2013

رابعة : وجبت الكتابة 2

أنهيت كلامي مع الفتيات ، ومشيت .. مظاهرة قادمة من إحدى المحافظات " حسب اليافطة المرفوعة " بتقول نفس الشعارات ، متزامنة مع المنصة اللي بتنادي : مظاهرة قادمة من المحافظة الفلانية بنرحب بيها ..تصفيق ، الله أكبر .

المشهد الثاني :
"غرفة عمليات" يطلق عليها " المركز الإعلامي " ، منطقة صغيرة مغلقة ببوابة على يمين جامع "رابعة العدوية"  ، واقف رجال وشباب لازم يشوفوا الكارنيه الصحفي قبل ما يوافقوا على دخولك ..وفيها :

شاشات تليفزيون - أخيراً وجدتها - مفيش غيرها في المكان ، عليها قنوات : الجزيرة مباشر مصر ، 25 يناير ، سي بي سي ، وممكن يقلبوا بين قنوات مختلفة لمتابعة سير المظاهرات ومين بيتكلم عنها وبيقول إيه .

شباب صغير في السن أدواته : لاب توب ، USB ، كاميرا في بعض الأحيان ..بيشتغل في صمت زي خلية النحل ، بينقل الصور والأخبار عن المظاهرات من شاشة التليفزيون لمواقع إليكترونية وصفحات على الفيس بوك تابعة للإخوان .

أوسطهم " شاب صغير جميل شعره بني ناعم " شايل كاميرا بحاملها رايح جاي  وشنطته على ظهره .. بعد ما يخلص ينقل الصور على اللاب توب ، وهو صامت ..لفت نظري في صمته وهدوءه نظراته السريعة لي ، ما اعرفش كانت بتقول إيه ؟ بس اللي اعرفه صدمتي لما عرفت إنها خلاص راحت بسرعة .. هو " أحمد عاصم المصور القتيل في أحداث الحرس الجمهوري" الله يرحمه .

-وسط الصمت في المكان : ثلاث دقائق حوار مع شاب ملتحي ، وظيفته يفتح البوابة ويقفلها ويتأكد إن مفيش حد غير الصحفيين جوه المكان - الله أعلم لسه عايش والا لا - :
- انت منين ؟
- بي بي سي .
- من صغري هي حبي الوحيد ، بس .. ليه دلوقت بقيتوا متحيزين ؟
- لا ، احنا بنحاول نجيب كل الأطراف ، بدليل إننا هنا موجودين بنغطي الاحداث .

ثم انشغال مع من ناداه ..التفاتة إلى مكان آخر ، إلى التليفزيون .

يتبع .

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق