يوم في رابعة من ست ساعات فقط ..مشاهد قبل يوم واحد فقط من الإعلان عن عزل الدكتور محمد مرسي عن رئاسة مصر .
علمت بخبر التغطية منتصف ليلة هذا اليوم بشكل مفاجيء ، وكأي تغطية استعددت : حقيبة على ظهري تحمل أوراقاً بها معلومات وتفاصيل من جرائد عن الاعتصام ومن المشاركين فيه وأهدافهم وهكذا .. وأوراقاً بيضاء لتسجيل ما يحدث ..فضلاً عن الماء والشيكولاتة وغيرها ، استعداداً لأي طاريء في المكان قد يمنعنا من الخروج ..
المشهد الأول :
وصلت للاعتصام برفقة أحد الزملاء في المكتب ذهب للاعتصام للتغطية مراراً .. على مدخله : الفتيات تفتش من قبل فتيات ، والرجال من قبل رجال ، ثم ندخل سوياً إلى المكان .
أول شيء وقعت عليه عيناي : المنطقة " أمام مسجد رابعة العدوية" ، للحظة شعرت أنني لا أعرف أبعاد هذا المكان وكأنني أراه لأول مرة في حياتي ، برغم إني ساكنة في مدينة نصر من سنوات طويلة وحافظة هذه المنطقة جيداً .
وأنت تمر بين المعتصمين ، تشاهد مسيرة من عشرات الأشخاص يرفعون علم مصر الطويل ، ويهتفون " إسلامية إسلامية" ، وجوههم بالنسبة لي تشبه وجوهاً كثيرة شاهدتها لمن يتبعون جماعة الإخوان المسلمين في جامعة الأزهر أثناء دراستي فيها قبل سنوات . اللحية البسيطة وفي بعض الأحبان الكبيرة ، والقميص والبنطلون .. وبالنسبة للسيدات : الخمار الطويل أو الطرحة الملفوفة بطريقة معينة لتمر من تحت الذقن وتشبك على الكتف لتغطي النصف الأعلى من الجسد ..
وانت ماشي في الشارع ، ما بين متظاهرين بيهتفوا " إسلامية ، إسلامية" ، وفي شعار أول يوم يردده المعتصمون :" ارجع ياسيسي، المرسي هو رئيسي" ، وعلى الجانب مفيش مانع تشوف سيدات بتتظاهر مع بعض جوه دائرة بتهتف تقريباً نفس الهتافات .
ما لفت نظري ، السيدات .. كان المشهد ده جديد على اعتصام رابعة نوعاً ما .. خيمة كبيرة في منتصف الطريق : (في الجنينة اللي كنا بنعدي منها علشن نوصل من عند المسجد للناحية التانية ) منصوبة بخشب في وسط الجنينة ، فيها رجال وستات منفصلين مش بيهتفوا ، مرتاحين ما بين نايم وساند بإيديه على الأرض من الحر ..
شدني أكتر أعرف ليه فيه ستات في المكان ، قربت من فتاتين منتقبتين :
(أنا : السلام عليكم ، أنا اسمي مها صحفية في قناة " بي بي سي " ، ممكن أتعرف عليكم ؟
- بترقب : ممكن نشوف البطاقة أو الكارنيه ؟
أنا: آه طبعاً . (شيء معتاد في أي تغطية بالشارع) .
- شكراً ، ممكن دلوقت تتكلمي معانا .. وانطلقتا في الحديث .
أنا : انتوا هنا ليه ؟
- علشان الشرعية والشرعية ..انتي ترضي أنك بعد ما تنتخبي ، صوتك يروح ومحدش يحترمه ؟ احنا هنا علشان نرجع الرئيس المنتخب اللي جه بالصندوق .
أنا : طيب ازاي بتباتوا هنا ؟ وليه ؟
- احنا مش بنبات ، احنا من القاهرة ، و بنروح ونيجي على الخيمة .
يستكمل .
علمت بخبر التغطية منتصف ليلة هذا اليوم بشكل مفاجيء ، وكأي تغطية استعددت : حقيبة على ظهري تحمل أوراقاً بها معلومات وتفاصيل من جرائد عن الاعتصام ومن المشاركين فيه وأهدافهم وهكذا .. وأوراقاً بيضاء لتسجيل ما يحدث ..فضلاً عن الماء والشيكولاتة وغيرها ، استعداداً لأي طاريء في المكان قد يمنعنا من الخروج ..
المشهد الأول :
وصلت للاعتصام برفقة أحد الزملاء في المكتب ذهب للاعتصام للتغطية مراراً .. على مدخله : الفتيات تفتش من قبل فتيات ، والرجال من قبل رجال ، ثم ندخل سوياً إلى المكان .
أول شيء وقعت عليه عيناي : المنطقة " أمام مسجد رابعة العدوية" ، للحظة شعرت أنني لا أعرف أبعاد هذا المكان وكأنني أراه لأول مرة في حياتي ، برغم إني ساكنة في مدينة نصر من سنوات طويلة وحافظة هذه المنطقة جيداً .
وأنت تمر بين المعتصمين ، تشاهد مسيرة من عشرات الأشخاص يرفعون علم مصر الطويل ، ويهتفون " إسلامية إسلامية" ، وجوههم بالنسبة لي تشبه وجوهاً كثيرة شاهدتها لمن يتبعون جماعة الإخوان المسلمين في جامعة الأزهر أثناء دراستي فيها قبل سنوات . اللحية البسيطة وفي بعض الأحبان الكبيرة ، والقميص والبنطلون .. وبالنسبة للسيدات : الخمار الطويل أو الطرحة الملفوفة بطريقة معينة لتمر من تحت الذقن وتشبك على الكتف لتغطي النصف الأعلى من الجسد ..
وانت ماشي في الشارع ، ما بين متظاهرين بيهتفوا " إسلامية ، إسلامية" ، وفي شعار أول يوم يردده المعتصمون :" ارجع ياسيسي، المرسي هو رئيسي" ، وعلى الجانب مفيش مانع تشوف سيدات بتتظاهر مع بعض جوه دائرة بتهتف تقريباً نفس الهتافات .
ما لفت نظري ، السيدات .. كان المشهد ده جديد على اعتصام رابعة نوعاً ما .. خيمة كبيرة في منتصف الطريق : (في الجنينة اللي كنا بنعدي منها علشن نوصل من عند المسجد للناحية التانية ) منصوبة بخشب في وسط الجنينة ، فيها رجال وستات منفصلين مش بيهتفوا ، مرتاحين ما بين نايم وساند بإيديه على الأرض من الحر ..
شدني أكتر أعرف ليه فيه ستات في المكان ، قربت من فتاتين منتقبتين :
(أنا : السلام عليكم ، أنا اسمي مها صحفية في قناة " بي بي سي " ، ممكن أتعرف عليكم ؟
- بترقب : ممكن نشوف البطاقة أو الكارنيه ؟
أنا: آه طبعاً . (شيء معتاد في أي تغطية بالشارع) .
- شكراً ، ممكن دلوقت تتكلمي معانا .. وانطلقتا في الحديث .
أنا : انتوا هنا ليه ؟
- علشان الشرعية والشرعية ..انتي ترضي أنك بعد ما تنتخبي ، صوتك يروح ومحدش يحترمه ؟ احنا هنا علشان نرجع الرئيس المنتخب اللي جه بالصندوق .
أنا : طيب ازاي بتباتوا هنا ؟ وليه ؟
- احنا مش بنبات ، احنا من القاهرة ، و بنروح ونيجي على الخيمة .
يستكمل .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق