المشهد الثالث :
"مطعم خلف الجامع "..
استقبلني عند الباب : شاب عيناه تسألان قبل أن يبتسم : أهلا وسهلا ، لقد شاهد زميلي من قبل ويعرف أنه صحفي .. وقتها لم تكن المحال والمطاعم ترضى بإدخال المعتصمين إليها .
جلست قليلاً لأشرب أي شيء أو أتناول وجبة الغذاء سريعاً قبل استكمال التغطية .. تناول ممزوج بأصوات متعالية من أربع شاشات تليفزيون كبيرة كنا محاطين بها تنقل الأحداث من قنوات مختلفة ..وقتها اشتعل الاشتباك في حي "بين السرايات " بالجيزة القريب من جامعة القاهرة وميدان النهضة "حيث الاعتصام الآخر الأصغر حجماً " بين المتظاهرين وأهالي المنطقة سقط فيها قتلى وجرحى ، وتدخلت الشرطة لفض هذا الاشتباك الذي استمر ساعات .
فجأة سمعت أصوات "مرفقعات" هرعت إلى الباب لافهم ما يجري ، قبل أن أكتشف أنها "ألعاب نارية " يطلقها المعتصمون !
من وقت لآخر أخرج وأعود إلى داخل المطعم لأسمع ما الذي يقال على المنصة ، لم يخلو فمي من تمتمات مع كل ألعاب نارية تطلق أو هتاف يتصاعد من المنصة مثل " وبعدين بقى " وهكذا .. قبل أن يقطعه صوت خافت :
" أنا آسف لو مضايقك ".. أصوات رابعة كانت تجذبني أكثر من أن أنتبه لوجوده : رجل في الخمسينات من عمره ، ذو كاب أبيض اللون ( الذي يرتديه غالبية المعتصمين) ، وحذاؤه يشع منه الفقر ، غذاؤه : ساندوتشات فول وطعمية ملفوفة بكيس أبيض " .. يستكمل وأانا مفتوحة الفم أحاول استيعاب أنه موجود بالأساس ولم أنتبه لوجوده من قبل : " انا هاخد لقمتي وامشي من هنا على طول يا أستاذة وآسف لو مضايقك" ..!!!
هنا فهمت : إنه يظن أنني مديرة المكان وتمتماتي ململة من وجوده .. التفت قبل أن يشاهد دموعي ولسان حالي يقول : ديه ناس غلابة قوي يا خال .
يتبع ..
"مطعم خلف الجامع "..
استقبلني عند الباب : شاب عيناه تسألان قبل أن يبتسم : أهلا وسهلا ، لقد شاهد زميلي من قبل ويعرف أنه صحفي .. وقتها لم تكن المحال والمطاعم ترضى بإدخال المعتصمين إليها .
جلست قليلاً لأشرب أي شيء أو أتناول وجبة الغذاء سريعاً قبل استكمال التغطية .. تناول ممزوج بأصوات متعالية من أربع شاشات تليفزيون كبيرة كنا محاطين بها تنقل الأحداث من قنوات مختلفة ..وقتها اشتعل الاشتباك في حي "بين السرايات " بالجيزة القريب من جامعة القاهرة وميدان النهضة "حيث الاعتصام الآخر الأصغر حجماً " بين المتظاهرين وأهالي المنطقة سقط فيها قتلى وجرحى ، وتدخلت الشرطة لفض هذا الاشتباك الذي استمر ساعات .
فجأة سمعت أصوات "مرفقعات" هرعت إلى الباب لافهم ما يجري ، قبل أن أكتشف أنها "ألعاب نارية " يطلقها المعتصمون !
من وقت لآخر أخرج وأعود إلى داخل المطعم لأسمع ما الذي يقال على المنصة ، لم يخلو فمي من تمتمات مع كل ألعاب نارية تطلق أو هتاف يتصاعد من المنصة مثل " وبعدين بقى " وهكذا .. قبل أن يقطعه صوت خافت :
" أنا آسف لو مضايقك ".. أصوات رابعة كانت تجذبني أكثر من أن أنتبه لوجوده : رجل في الخمسينات من عمره ، ذو كاب أبيض اللون ( الذي يرتديه غالبية المعتصمين) ، وحذاؤه يشع منه الفقر ، غذاؤه : ساندوتشات فول وطعمية ملفوفة بكيس أبيض " .. يستكمل وأانا مفتوحة الفم أحاول استيعاب أنه موجود بالأساس ولم أنتبه لوجوده من قبل : " انا هاخد لقمتي وامشي من هنا على طول يا أستاذة وآسف لو مضايقك" ..!!!
هنا فهمت : إنه يظن أنني مديرة المكان وتمتماتي ململة من وجوده .. التفت قبل أن يشاهد دموعي ولسان حالي يقول : ديه ناس غلابة قوي يا خال .
يتبع ..